«

»

بروتكول تعاون وزارة الموارد المائية والري والكنيسة القبطية

شهد المركز الاعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالأنبا رويس بالعباسية مساء يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2015م توقيع قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسام مغازى وزير الموارد المائية والري على بروتكول التعاون بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ووزارة الري وكذلك على وثيقة حماية النيل، والتي تهدف حماية النهر من التَّعدِّي والتلوث وترشيد استهلاك المياه.

وقد عبَّر الدكتور حسام مغازى عن سعادته بتوقيع بروتكول حماية النيل مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وذلك خلال كلمته في المؤتمر الصحفي:

” نشرف بتوقيع هذا البروتكول مع بابا الكنيسة ونعتبره يوم تاريخي لِمَا للكنيسة من مكانة في قلوب مصر كلها ولن أقول مسلم أو مسيحي “.

وأشار الى أن توقيع البروتكول هو تتويج لحملة إنقاذ نهر النيل والتي بدأت في الخامس من يناير العام الجاري مع عدد من الوزرات منها التعليم والأزهر والإفتاء.

وأضاف: هذا البروتكول يهدف لكسب دعم الكنيسة من خلال تدريب 500 واعظ ورجل دين مسيحي لتقديم المعلومات الفنية لترشيد استهلاك المياه وحمايته من التلوث.

وأكَّد أن نهر النيل هو نهر لا يُفرِّق بين مُسلم ومسيحي والبروتكول مع الكنيسة هو تعاون جديد مع كافة الجهات فى مصر، كما نتمنى دعم الكنيسة في صلواتها للدُّعاء في مصر ونهر النيل، ونتمنَّى أن يكون هذا البروتكول فاتحة خير لبلادنا وأن يكون فيضان هذا العام مُبشِّر بالخير.

ومن جانبه عبَّر قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن سعادته بالتوقيع على بروتكول التعاون مع وزارة الري لترشيد المياه قائلاً: سعداء بإستقبال وزير الري وقيادات الوزارة، وسعداء بالحقيقة أن نشترك في هذا البروتكول من أجل نهر النيل والحفاظ عليه من أي تلوث أو إهدار.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقِدَ على هامش توقيع بروتكول حماية النيل أن نهر النيل يحتل مركز رئيسي في صلوات الكنيسة ولدينا صلاة اسمها ” الأوشية” نقول فيها: ” اذكر يارب مياه النهر في هذه السنة باركها “، وقد أضفنا إليها الأمطار والأنهار والينابيع.

واستطرد قائلاً: في الكنيسة لدينا عيد يُسمَّى ” عيد النقطة “، ونحتفل به في التاسع عشر من يونيه من كل عام وفيه نحتفل بأول نقطة مياه مطر تسقط في هضاب الحبشة، وبعد ذلك سُمِّيَ هذا العيد “عيد الملاك ميخائيل” وهو عيد ثابت لدينا.

وأشار إلى أن نهر النيل رمز للحياة، ونستخدم المياه أكثر من استخدام في القداس، لافتاً إلى أن النيل أحد أركان المثلث المصري الأصيل الذي يشمل الإنسان والأرض والنهر، نحن كمصريين نعيش على مساحة 7 % من المساحة الكلية لمصر وذلك نظراً لمحبتنا الشديدة للنهر، كما نعتبر ” العيش ” على ضفاف النهر نوع من الواجهة الاجتماعية لدينا كمصريين ولذلك نجد مَن يتفاخر بقوله: ” عندي شقة على النيل ” وهذا يُعبِّر عن مقدار محبتنا للنيل.

وأوضح قداسة البابا أن الشعب المصري تأخَّر كثيراً فى الهجرة خارج مصر ونتمسَّك بالأرض لأن النهر يمسك بنا، وقد سبقنا اللبنانيين في الهجرة خارج بلادهم بـ 200 عام.

واختتم كلمته قائلاً: سعيد أنِّي أشترك في هذا، ونعد أن نُساهم بفاعلية في التوعية والاهتمام بهذا النهر ونُقدِّم الآباء الكهنة والخدام لتدريبهم وينعكس على العظات ودروس مدارس الأحد لنصل إلى نهضة شاملة من أجل الحفاظ على نهر النيل.

وأضاف قائلاً: الدول بتتقسم إلى أربعة أنواع فهناك دول لديها ” مياه وبترول “، ودول تمتلك البترول فقط، ودول لديها المياه، ودول لا تمتلك شيئاً، ومصر تقع بين الدول التي تمتلك مياه وبترول، مُطالباً الإعلام المصري بتسليط الضوء على حماية مياه النيل.

وعن علاقة الكنيسة المصرية بكنيسة أثيوبيا ودورها في التَّدخُّل في أزمة سد النهضة قال قداسة البابا: كنيسة أثيوييا هى كنيسة شقيقة، ولديهم دائماً عبارة تقول: أن مارمرقس أبونا وإسكندرية أُمَّنا، ولدينا علاقات قوية ونحاول من خلال أبونا متياس بطريرك الكنيسة هناك التحدُّث عن أهمية أن تقوم كل دولة بتنمية مواردها بدون أحداث الضرر بالدول، هذا إلى جانب جهود سيادة الرئيس وسيادة الوزير.

وأضاف: آخر شهر سبتمبر سنقوم بزيارة إلى أثيوبيا للرد على زيارة بطريرك أثيوبيا وحضور احتفال عيد الصليب في 27 سبتمبر ، ويستحوذ مياه النيل الأهمية القصوى فى كل حوارتنا.

يُذكر أن هذه الاتفاقية قد وُقِّعَتْ من قبل من رئيس الوزراء المهندس/ إبراهيم محلب، وشيخ الجامع الأزهر الدكتور/ أحمد الطيب، ومُفتي الجمهورية الدكتور/ شوقي علام.

Share